محمد هادي المازندراني
450
شرح فروع الكافي
وقد ورد في بعض الأخبار تحديده بشهرين وثلاثة وأربعة ، وإليه ميل شيخنا المفيد رضي الله عنه قال : والأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه أو تأخيرها عنه ، وقد جاء رخص عن الصادقين عليهم السلام في تقديمها شهرين قبل محلّها وتأخيرها شهرين [ عنه ] ، وجاء ثلاثة أشهر وأربعة أشهر عند الحاجة إلى ذلك . « 1 » والظاهر أنّ قوله : « عند الحاجة » متعلّق بالتأخير وأنّه لم يرد بالحاجة الضرورة ، وإلّا لم يتقدّر بهذه المقادير ، بل أراد المصلحة كانتظار مستحقّ أفضل ونحوه . وما ذكره إشارة إلى ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخّرها إلى المحرّم ؟ قال : [ « لا بأس » . قال : قلت : فإنّها لا تحلّ عليه في المحرّم فجعلها في شهر رمضان ؟ قال : « لا بأس » « 2 » وعن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ] « 3 » « لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين » . « 4 » وعن أبي بصير عنه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يعجّل زكاته قبل المحلّ ، فقال : « إذا مضت ثمانية أشهر فلا بأس » . « 5 » ويدلّ بعض الأخبار على جواز تقديمها على الإطلاق ، رواه الحسين بن عثمان ، عن رجل ، عنه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أوّل السنة ، فقال : « إن كان محتاجاً فلا بأس » . « 6 »
--> ( 1 ) . المقنعة ، ص 239 - 240 ، وما بين الحاصرتين منها . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 44 ، ح 112 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 32 ، ح 94 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 301 - 302 ، ح 12072 . ( 3 ) . ما بين الحاصرتين سقط في الأصل فوقع الخلط بين الحديثين ، فأثبتناه حسب مصادر الحديث . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 44 ، ح 1114 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 96 ، ح 92 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 302 ، ح 12074 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 44 ، ح 115 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 32 ، ح 97 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 302 ، ح 12075 . والمذكور في متن الوسائل : « خمسة أشهر » ، وكتب في الهامش : « في نسخة : ثمانية أشهر » . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 44 ، ح 113 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 32 ، ح 95 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 302 ، ح 12073 . وكان بالأصل : « عنه عليه السلام عن رجل » ، فصوّبناه حسب المصادر .